واجب نحوي
مارس 4, 2008 من تأليف شوووق
الدكتورة إيمان من أفضل مادرسني في الجامعة
أمانة في الشرح والعطاء مع تركيزها على الجوانب التربوية والدينية وربطها بمادة النحو
المهم
طلبت كتابة قصة قصيرة نوضح فيها الأعداد >>>فاكرين درس العدد بالتوجيهي
وكانت قصتي كالأتي:ــــــــــــــــــ

كتب مبعثرة هنا وهناك ..
المادة تعبير ..لا تشكل للطالبات شيئاً ..
فبقدر عدم اهتمامهم بها بقدر صعوبتها لهم ..
وما التعبير إلا وعاء أفكارهن ,و وجهات نظرهن , ومتنفس انفعالاتهن قد يشبه كثيراً ثرثرتهن السذجة إلا أنها بالنكهة العامية و امتحان التعبير بلا شك بفصحته ممقوت لديهن كلغة يصعب التعبير بها.
دق الجرسُ ثلاثَ دقاتٍ يوحي بالتوجه إلى القاعات لأداء الامتحان.
اتجهت مسرعة أبحث عن قاعة طالبات التعبير..
أخيراً وجدتها القاعة الخامسة..
بالطبع أول طالبة تقتحم القاعة هي أنا..
بحجم شوقي لتنفيس أقصد للتعبير..
فيزياء وكيمياء وأحياء بل تاريخ وجغرافيا آهٍ كم هي بعيدة عن التعبير كم هي فقيرة بلا تعبير
أريد أن أتحدث مع الأوراق بلا قيود , استمتع بطلاقة قلمي وحريته بعد أن أختنق في الرياضيات .
أيقظني من سبات أفكاري وخز خفيف على ظهري ألتفت للوراء فإذا هي أمل,
أمل: هدى الطاولة التي تجلسين على كرسيها مصابة برعشة في الأربعةِ الأقدام جلست عليها في امتحان الرياضيات فصيرت المربع دائرة.
ابتسمت لها وأسرعت لتغيير مكاني في الصف الآخر فلابد من خلو الطاولة من أي عاهة لأنها منضدة تشريح أفكاري.
وُزعت الأوراق , ورقة الامتحان وورقة الإجابة شملت أربعة ُ أوراقٍ للتعبير “يا لقلتها”.
فكان السؤال كالآتي:
الأول……………… عن الأدب الجاهلي ” كم أمقت الأدب والأدهى جاهلي أريد أن أعبر عن رأي وليس عن رأي الشعراء, أين أنا وأين قيس وعنترة إلا أنّ لكل منا محبوب لكن محبوبي أنا القلم”.
الثاني : العقل السليم في الجسم السليم, على ضوء العبارة……………….
لا مجال.. الثاني الثاني
تذكرت حينها أقصوصة أشعب : (دخل أشعب على أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور فوجده يأكل من طبق من اللوز والفستق, فألقى أبو جعفر إلى أشعب بواحدة من اللوز..
فقال أشعب: (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ)
“فألقى إليه أبو جعفر اللوزة الثانية”.
فقال أشعب:( فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ )
“فألقى إليه الثالثة”
فقال أشعب: (فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ)
“فألقى إليه الرابعة”
فقال أشعب: (وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ )
“فألقى إليه الخامسة والسادسة”
فقال أشعب: (وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ)
“فألقى إليه السابعة والثامنة”
فقال أشعب: (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ)
“فألقى إليه التاسعة”
فقال أشعب ( فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ )
“فألقى إليه العاشرة”
فقال أشعب: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)
“فألقى إليه الحادية عشر”
فقال أشعب: والله يا أمير المؤمنين إن لم تعطني الطبق كله لأقلن لك (و أرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون)
فأعطاه الطبق كله).
فعرفت قيمة الغذاء وأثرها على أشعب في حفظ القرآن الكريم
وأسهبت في التعبير في ستِ ورقاتٍ ملأتها بنسيج من أفكاري خِطّتُهَا بأناملي العطشى حتى ارتوت وما بقي من الوقت نصف ما مضى..
ظللت أتأمل القاعة .. المراقبات .. زميلاتي وهن يمطن شفتهن للبحث عن فكرة وإذا بأمل ” تغمز لي تهمس تؤشر و بانفعال”
ألا تعلم أن الغش حرام وفي ماذا في الإنشاء .. تعتدي على قلمي على بنات أفكاري..
تبسمت لها ابتسامة مغطاة بطبقة من القهر مغلفة بنظرة ساخرة .. هيهات لها أن تنال شيء من خيوط تعبيري .
هاهي معلمتي تمر من أمام قاعتنا تبسمت لها لكنها على خلاف ذلك ..
وقفت قليل ثم دخلت: هدى ماذا أتى بك في صف طالبات الصف الثاني ثانوي وأنتِ من طالبات الصف الأول…..
ألتفت خلفي ثاني وألفت جواري أول حيث أمل مكتومة ضحك .
نظرت إلى ورقة الامتحان مكتوب عليها الصف الثاني…
يا إلهي .. ناولتني ورقة الصف الأول
كذلك تعبيرهم في موضوعين الأول عن الأدب والثاني عن العلم..
بالطبع الثاني يكاد يقرب من موضوعي
فتحت ورقتي وحشدتها بالكلمات أوضحت أن مالعقل السليم إلى إنارة للعلم السليم بإضافة ثلاث ورقاتِ
عليها حتى أصبحت تسع ورقاتِ حوت موضوعي المرقع.
ثم خرجت لأبحث عن أمل <<< أمل زميلتي
عرفت حينها معنى غمزتها و لمزتها إنها تريد تنبيهي.. ” يا لنيتي السيئة”
وجدتها فوعدتها بدعوة عشاء بعد ظهور النتيجة.
خمسة أيامِ تفصلنا عنها
ظهرت وكانت المفاجأة حصلت على خمسِ وثلاثين درجةً من أصل خمس وثلاثين
ثم كانت دعوتي لأمل
وجبة العشاء في مطعم جميل بجمال موضوعي لذيذة بلذة درجتي
تقارب المائة والخمسون ريالٍ
فدتك يا أمل.
أرسلت فى خواطر عامه | No Comments Yet
اترك رد